الشوكاني

160

نيل الأوطار

كان إسلامه في دار الحرب ، قالوا : وإن كان إسلامه في دار الاسلام كانت أمواله جميعها فيئا من غير فرق بين المنقول وغيره إلا أطفاله فإنه لا يجوز سبيهم ، ويدل على ما ذهب إليه الجمهور أنه صلى الله عليه وآله وسلم أقر عقيلا على تصرفه فيما كان لأخويه علي وجعفر ، وللنبي صلى الله عليه وآله وسلم من الدور والرباع بالبيع وغيره ، ولم يغير ذلك ولا انتزعها ممن هي في يده لما ظفر ، فكان ذلك دليلا على تقرير من بيده دار أو أرض إذا أسلم وهي في يده بطريق الأولى ، وقد بوب البخاري على قصة عقيد هذه فقال : باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهي لهم ، قال القرطبي : يحتمل أن يكون مراد البخاري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من على أهل مكة بأموالهم ودورهم قبل أن يسلموا ، فتقرير من أسلم يكون بطريق الأولى . قوله : فأخذتها الآخذ هو صخر المذكور . قوله : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العبد الخ ، فيه دليل على أن من أسلم من عبيد الكفار قبل إسلامهم صار حرا بمجرد إسلامه ، لما تقدم في الباب الأول أن العبيد الذين يفرون من دار الحرب إلى دار الاسلام عتقاء الله ، ومن أسلم بعد إسلام سيده كان مملوكا لسيده لأن إسلام السيد قد أحرز ماله ودمه والعبد من جملة أمواله . ( والحديث ) المذكور وإن كان مرسلا إلا أنه يدل على معناه الحديث المتفق عليه الذي أشار إليه المصنف لقوله فيه : فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم فلو حكم بحرية عبد الرجل المسلم إذا أسلم لكان بعض ماله خارجا عن العصمة ، وهكذا يدل على هذا المعنى حديث صخر المذكور ، وأحاديث الباب الأول تدل على ما دل عليه حديث أبي سعيد المذكور من أن عبد الحربي إذا أسلم صار حرا بإسلامه ، فقد دل على جميع ما اشتمل عليه من التفصيل غيره من الأحاديث فلا يضر إرساله . باب حكم الأرضين المغنومة عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : أيما قرية أتيتموها فأقمتم فيها فسهمكم فيها ، وأيما قرية عصت الله ورسوله فإن خمسها لله ورسوله ثم هي لكم رواه أحمد ومسلم . وعن أسلم مولى عمر قال : قال عمر : أما والذي نفسي